خواجه نصير الدين الطوسي
316
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
بالتأليف القياسي ثلاثة أشياء وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله " فإذا روعي بالقياس صورته ثم ما أشرنا إليه من أحوال مادته لم يقع خطأ من قبل الجهل بالتأليف ومن وضع ما ليس بعلة علة ومن المصادرة على المطلوب الأول " . قوله : هذا . وإما أن لا يكون الغلط في كون القياس قياسا واجب القبول ولكن بسبب في المقدمات مقدمة فإنه يقع الغلط بسبب اشتراك في مفهوم الألفاظ على بساطتها أو على تركيبها على ما قد علمت ومن جملتها مثل ما قد يقع بسبب الانتقال من لفظ الجمع إلى لفظ كل واحد وبالعكس فيجعل ما يكون لكل واحد كائنا للكل ، وما يجعل للكل كائنا لكل واحد ، ولا شك في أن بين الكل وبين كل واحد من الأجزاء فرقا ، وربما كان الانتقال على سبيل تفريق اللفظ بأن يكون إذا اجتمع صادقا فيظن أنه إذا افترق كان صادقا مثل من يظن أنه إذا صح أن يقول كان امرؤ القيس شاعرا صح أن امرأ القيس كان مفردا وأن امرأ القيس الميت شاعر مفرد فيحكم بأن الميت شاعر ، وأيضا أنه إذا صح أن الخمسة زوج وفرد اجتماعا صح أنها زوج وأنها فرد ، وربما كان الانتقال على العكس من هذا وهو أنه إذا صح أن امرأ القيس شاعر وأنه جيد يصح على الإطلاق وكيف شئت أنه شاعر جيد أي في غير الشاعرية وهذا أيضا يناسب ما يكون الغلط فيه بسبب المعنى من وجه ولكن بشركة من اللفظ وهذه مغالطات مناسبة اللفظ أقول : لما فرغ من بيان القسم الأول وهو أن يكون سبب الغلط راجعا إلى التأليف ختمه بقوله " هذا " أي هذا قسم وبدأ بالقسم الثاني بقوله " وإما أن لا يكون الغلط " فلفظة إما هذه أخت التي في أول الفصل في قوله الغلط قد يقع إما لسبب في القياس وهذا القسم هو أن يكون الغلط بسبب في المقدمات أفرادا أو في أجزائها التي هي الحدود ، وينقسم إلى ما يكون السبب لفظيا ، وإلى ما يكون معنويا وبدأ بالقسم الأول وهو على ما ذكرناه ينحصر في ستة أقسام لأن الغلط إما يكون لاشتراك في جوهر اللفظ المفرد ، أو في هيئته في نفسه ، أو في هيئته اللاحقة به من خارج ، أو في التركيب